الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨128
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وهو لأقل من ستة أشهر منذ تزوّجها الأخير لزم الزوج الأول الولد، وثبت
نسبه منه … ) (1).
6
(1822/ 89) - أبو عبيدة: لو أنّ حائضاً ثلاثاً قالت: انقضت عدتها، فتزوّجت ثم ولدت لأكثر من ستة بعد دخول الأخير بها فالولد له، وإن ولدته لأقلّ فهو للأول؛ (لأنه ربما رأت في أيام حيضها غيضاً فتظنّه حيضاً وليسه، فإذا شهدت موحدة على الولادة لأقل من ستة مذ تزوّجها الأخير لزم الأوّل الولد وثبت نسبه منه) (2).
(1823/ 899) - وكان أبو عبيدة يرى أن أم الولد التي لها ولد من سيدها يحررها إذا مات؛ فإنه إذا مات عنها فعدّتها أربعة أشهر وعشراً؛ لأن عتقها وقع مع موته، فإن أقرت بانقضاء العدة، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم توفي عنها، أو منذ يوم انقضت عدّتها فإنه يلزم الرجل. وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ يوم انقضت العدم لم يلزم الزوج إن كانت تزوّجت. وإن لم تكن تزوّجت فإن أبا عبيدة كان يقول: ربما قالت المرأة وهي مسلمة: قد انقضت عدتي. وذلك أنها ترى حيضاً مثل الحيض في أيامه فتزوّج وهي حبلى فيستبين حبلها بعد ذلك، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو لزوجها الأول. وإن لم فكان أنه يلزمه الولد ما بينه وبين السنتين. وإن كانت قالت: قد يري انقضت عدتي لما قد رأت من الغيط (3) فتقول: والله لقد قلت ذلك لما قد رأيت والله يعلم أنه لمنه ما يغيب، وكان يستحسن أنه يلزمه الولد ما بينه وبين السنتين من يوم مات، وإن لم تقر بانقضاء العدة ثم جاءت بولد فإنه يلزم الزوج ما بينه وبين السنتين ولا يلزمه لأكثر من ذلك (4).
تتزوّج
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 81/ 17.
(2) الثميني: التاج المنظوم، 363/ 6.
(3) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: الغيض. (4) الكندي: بيان الشرع، 211/ 56 - 212.