موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات

127

898 - فيمن نعي إليها زوجها وهو غائب فتزوّجت وأنجبت ثم رجع زوجها الأول: (1819/ 898) - وإذا تزوّجت المرأة وزوجها غائب وقد نعي إليها، وولدت مع زوجها الآخر، ثم جاء زوجها الأول حيّاً؛ فإن … قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر». وقال ابن عبد العزيز، والربيع: الولد للآخر؛ لأنه ليس بعاهر، والعاهر هو الزاني. قال ابن عبد العزيز: ليس بزان؛ لأنه تزوّج تزويج رشدة. خ: تزوّج رشد]. قال ابن عبد العزيز: وكذلك بلغنا عن عليّ، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا ().

899 - فيمن انقضت عدتها فتزوّجت فأتت بولد لأقل أو أكثر من ستة أشهر: (1820/ 899) ـ وكان أبو عبيدة يقول: لو أن امرأة حاضت ثلاث حيض ثم قالت: قد انقضت عدتي فتزوّجت ثم جاءت بولد لم يلزم الزوج الأول إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر من بعد ما دخل بها الزوج الآخر إلا أن تجيء بامرأتين أنه ليس للآخر يلد ولداً حيّاً يعيش بخمسة أشهر أو أقل من ستة أشهر أو أقل من ذلك. فإنه يلزم الأول إذا قالت: والله ألا وقد رأيت الحيض كما كنت أراه ولولا ذلك لم أتزوّج، فإنه يلزمه).

(1821/ 899) - وقال أبو عبيدة بالله: لو أن امرأة حاضت ثلاث حيض، ثم قالت: قد انقضت عدّتي. فتزوّجت، ثم جاءت بولد لأكثر من ستة أشهر، منذ دخل بها الزوج الأخير؛ فالولد للأخير. وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر، منذ دخل بها الأخير؛ فالولد للأول؛ لأنه ربما رأت المرأة في أيام حيضها غيضاً، فتظن أنه حيض، وليس بحيض. فإذا شهدت امرأة حرّة مصلّية على الولادة،

(1) الخراساني: المدونة، ص 543. المدونة الكبري، 197/ 2 - 198.

(2) الكندي: بيان الشرع، 209/ 56.

٦٨٧ / ١٬١١٩