الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠240
-
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(2197/ 1130) ـ قال [[أبو المؤرّج]]: وحدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن مسعود أنه قال: «إذا استحل محارم الله وعمل بها علانية لا يسترها: لا يستر بها، فلم تغيّر علانية كما عمل بها علانية ظهر الفساد واستتر المعروف، حتى إنّ الرجل ليكفّ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خشية زوال المنزلة عند أئمة الجور الذين ظهروا فيهم: ظهر ذلك فيهم ـ، فأولئك وأئمتهم مداهنون عليهم الدّمار والدبار، اتبعوا رضاء الأشرار في سخط الخالق، وفتنوا الأمة حتى جاؤوا وشكوا وارتابوا، حتى إن أحدهم ليقول أنا مع فلان ومعي فلان إن غيّر غيّرت وإن أنكر أنكرت، وإن أمسك أمسكت، فأولئك الأماعي: الإمعي».
قال قائل: وما الأماعي: الإمعي؟ قال: الذي يقول: أنا مع فلان ومعي فلان، حيث زال زلت معه. فلا أبقاني الله إلى ذلك الزمان، ولا أراني تلك الطائفة من الناس؛ لأنهم فتنة كل مفتون).
(2198/ 1130) - وانظر: المسألة الآتية:
1131 ـ في تغيير المنكر وهل يجب أن يكون باللسان أولاً):
(2199/ 1131) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «كان الفضل بن العبّاس رديف رسول الله، فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل بن العبّاس ينظر إليها وتنظر إليه؛ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله إنّ فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكنت قاضية عنه؟»، قالت: نعم، قال: فذاك ذاك [خ: فذلك كذلك] (2).
(1) الخراساني: المدونة، ص 415 - 416. المدونة الكبرى، 396/ 2 - 397. (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فرض الحج، رقم 392، ص 100.