الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
241
-
في فضل الجهاد والشهادة في سبيل الله:
انظر كتاب البيعة والجهاد.
1132 ـ في الصبر:
(2200/ 1132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: «كان ناس من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم ثلاثاً، حتى نفد ما عنده، ثمّ قال: «ما يكون [خ: كان] عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن تصبّر خ: يصبر] يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء هو لخير له وأوسع من الصبر)). (2201/ 1132) ـ وانظر: المسألة رقم (1172) في الصبر على البلاء.
1133 - في الصفح عند المقدرة:
(2202/ 1133) ـ أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين، ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنّون قالوا نقول خيراً، ونظنّ خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح، قال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ) (يوسف: 92)، ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية ودم و مال أو مأثرة [خ ومأثرة فهي تحت قدمي هاتين، إلّا سدانة البيت وسقاية الحاج فإنّي قد أمضيتها لأهلها على ما كانتا عليه، ألا وإنّ الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهليّة وتكبّرها بالآباء كلكم لأدم وآدم من تراب ليس إلا مؤمن تقي، أو فاجر شقي، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا في قتيل العصا والشوط والخطأ [خ: الخطأ] شبه العمد الدّية مغلظة: مائة من الإبل، منها
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة والمسألة، رقم 357، ص 91.