الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢242
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أربعون خلفة. مكة حرام حرّمها الله تعالى إلى يوم القيامة، لم تحلّ لأحد ولا تحلّ لأحد بعدي، وإنّما أحلت لي ساعة من نهار» قال: فغمزها النبي بيده وقال: «لا ينفّر صيدها، ولا يقطع شجرها، ولا تحلّ لقطتها إلا لمنشد خ لمنشدها] ولا يختلي خلاها»، فقال له العبّاس عمّه ـ وكان شيخاً مجرّباً: إلّا الإذخر يا رسول الله، فإنّه لا بدّ منه للقبور ولظهور البيوت، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قليلاً ثم قال: «إلّا الإذخر فإنّه حلال»).
1134 ـ في آداب الصحبة والرفقة (2203/ 1134) ـ وقال أبو صفرة: قال محبوب الله: إن أبا عبيدة رحم الله ودع، ثم تحول إلى بئر ميمون، فسلّم على امرأتين من المسلمين، ثم قام يصلى المغرب، فقال الجمال: يا أبا عبيدة حبستني قال: أوما حبسك غيري؟ قال: لا. قال: فركب أبو عبيدة من وقته ليجمع في موضع آخر"
(2204/ 1134) - وانظر المسائل الآتية:
1135 ـ في المودة بين الإخوان وتعاهد بعضهم بعضاً بالصلة والموعظة: (2205/ 1135) ـ فصل من كتب أبي عبيدة الله: ولقد وجدت علي لكم في
من
مسألتي عن بعضكم، فأخبرني أنه لم يلقه، فعجبت لتقصيرنا، ترون أن نعمة الله علينا وعليكم أن نرجو أن تصل مودتنا إلى أصحاب الكهف وأصحاب الأخدود، وإلى أنبياء الله الأولين القدماء فكيف تقصر مودتنا في إخواننا وشركائنا في حب الله، وأعواننا على ذكره بالبر والتقوى، [[ولو تعلمون (3)]] ما سبق به أولكم إن كنتم صادقين لحزنتم طويلاً، ولتهجدتم بالليل كثيراً، ولبكيتم كما بكى الذين من قبلكم من المسلمين. لقد كان أبو بلال الله يبكي
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 419، ص 108.
(2) ابن جعفر: الجامع، 369/ 3.
(3) في الأصل: ولم تعلموا.