موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

الملحق الأول

313

6

أجيبكم فيها، من غير هوان ولا تقصير إلا الذي رأيته أصلح لجماعتكم، وأقوم لشأنكم، وأعطف لقويكم، وأجمع الأموركم، وما توفيقي إلا بالله. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

فقد أجيبكم في الذي أجيبكم فيه، فما كان [[من]] صواب فمن الله، وما خطأ، من في رواية أو خبر أو غير ذلك، فمن نفسي، أستغفر الله من جميع ما ليس هو له رضاً.

كان

ذكرتم في كتابكم العُشر وكيف جمعه؟ فاعلموا - رحمكم الله ـ أنَّه [[يجتمع]] أهل البلد في الإقليم الذي [[هم]] فيه، فيوكلوا لعشورهم رجالًا أمناء من قبلهم في كل منزل، فينقله النَّاس إليهم، حتى إذا اجتمع عن آخره نظر

فيه خواص من أهل الفقه والفضل والمعرفة في الدّين، واجتهدوا رأيهم فيه على ما أمر الله به من تفريقه لمن أمر له بإعطائه، بلا حيف، ولا ميل، ولا أثرة قريب دون بعيد، ولا لاجترار منافع الدنيا، ولا لرفع مضرتها، فما رآه المسلمون حسناً فهو كذلك إن شاء الله، وما رأوه سيئاً فهو سيئ، فإذا حضرتم تفريقه وحكم أولئك الرهط أمرهم، لم يحضر عند تفريقه إلا الأمين، ولا يحضر عند تفريقه جماعة، لا ممن يأخذ ولا ممن يعطى، فيفرق عشور كل قرية في فقرائهم.

ومن كان في يده من الأمناء ما يغنى به أهل قريته من مال يفضله فرقه على أقرب الفقراء إليه، وإن كان أقرب القرى إليه ممَّن يليه ليس لهم عشور، وفي يده عشور ليس فيه ما يغني به فقراءه نظر فيه لهم، إذا كان أهل القرى متجاورين يسمع بعضهم أذان بعض ونحو هذا إذا تباعدت القرى مالوا به على فقرائهم حتى يغنوهم، وليس لأحد معهم شركة إلا ابن السبيل إذا حضر، والغارم وفي الرقاب إذا حضروا، وليس لأحد فيه سهم إلا التقسيم على عدد

(1) في الأصل: يجمع.

٨٧٢ / ١٬١١٩