الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥الملحق الأول
325
أبي طالب، وعن جابر بن زيد وجميع فقهائنا على ذلك. وزعم بعض أهل العلم أنَّه لا زكاة على الطفل حتى يبلغ. واحتج الذين قالوا: على اليتيم الزكاة بقول عمر وعلي وعائشة واحتج الذين قالوا لا زكاة على الطفل حتى يبلغ وهذا في العين نفسه عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وبالكتاب نصاً، قال الله رحل: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} (التوبة: 103) والتطهير إنَّما وجل يكون من الذنوب ويكون أيضاً على التَّقرُّب، ولا ذنب على طفل، ولا تقرب منه، وأما غير الخليفة فلا يزكي عنهم شيئاً من العين نفسه.
وأما ما ذكرتم من الزكاة هل يبنى بها المسجد إذا استغنى عنها الفقراء، أو داراً للحرب، أو إصلاح طريق، أو غزاة، أو ما أشبه ذلك مما يراه الإمام والمسلمون، أو داراً يملكها الإمام والمسلمون؟ فالقول في ذلك: إنَّه لا يحل بناء المسجد من الزكاة؛ لأنَّها لا تنصرف مصرفاً عما سمى الله به نصاً مما أمر إليه، وإنَّما بب توجيهها من الله وفرضها لتقوية الفقراء لا لاتخاذ المساجد
وغيرها.
تمت رسالة الشيخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في الزكاة ـ رحمة الله عليه ومغفرته ورضوانه عليه ـ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً، آمين).
وبعدها على يد العبد الفقير إلى الله في جميع
النسخة (ب): رحمه الله ورضي عنه. حركاته وسكناته عبد السلام بن عبد الرحمن النجار، تاب الله عنه، وغفر له ذنوبه، وكان الفراغ عشية الثلاثاء لأربعة عشر يوماً خلون من ذي الحجة، من سنة سبعة ومائتين وألف هجرية. قال ناسخها ووجدت هذه الرسالة المباركة ومعها ذكر مسائل الحيض وتلخيصها، مرتباً بعدها، في رق قديم، بخط عجيب، وتاريخه مذكور فيه نصه: تمت الرسالة المباركة بتاريخ، وذكر فيها أن الرسالة بعثها الشيخ رحم الله إلى إسماعيل بن سليمان المغربي، ومن من أصحابنا ـ رحمهم الله ـ، جواباً لهم عن أسئلة.
بحضرته