الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨98
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
6
منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، كبير تلامذة جابر، وممن حسنت أخباره والمخابر، تعلّم العلوم وعلّمها، ورتب الأحاديث وأحكمها، وحافظ في خفية على الدين، حتى ظهر على يد الخمسة الميامين، حسب ما تقدم من ذكر دراستهم، وحملهم العلوم، وما شفى الله به وبهم من الكلوم، وكان عالماً مع الزهد في الدنيا، والتواضع مع نيل الدرجات العليا، والاعتراف
بضيق الباع على ما عليه من الاتساع).
6
- … منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي: كان مولى فيهم، كان أعور، وشهر بالقفاف، توفي في ولاية أبي جعفر بعد وفاة حاجب ها، تعلّم العلوم وعلّمها، ورتّب روايات الحديث وأحكمها، وهو الذي يشار إليه بالأصابع بين أقرانه، ويزدحم لاستماع ما يقرع الأسماع من زواجر وعظه، وقد اعترف له بحوز قصب السبق في العلوم، واعترف مع ذلك بضيق الباع مع هو عليه من الاتساع.
ما
فمن قاتل على تصويب ديانة المسلمين أو تنازع عليها أو حامى» من قاتل أو نازع ذلك «أو فاخر بها أو بأكابرها في العلم كجابر بن زيد، وأبي عبيدة، والربيع … (3).
وقيل عن بشير قال: حدثني الربيع أن قوماً من الخوارج بخراسان ظفروا، فقتلوا، … ، فبلغ ذلك أهل دينهم من خراسان، فنظروا … ، فردوا ذلك إلى أهل دينهم من أهل البصرة، فاختلف أهل دينهم من أهل البصرة، فرضوا كلهم بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، فلما قصوا عليه … (4).
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 238/ 2.
(2) الشماخي: السير، 86/ 1. (3) أطفيش: شرح النيل، 666/ 14.
(4) ابن جعفر: الجامع، 158/ 1. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (147) في ولاية من أصاب دماً
أو مالاً برأي.