الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١على شاطئ النيل. لهي خسارة عظمى للمسلمين جميعهم.
لقد كان هذا الواقع المرير إذا حافزاً قوياً دفعني إلى الإسراع
والجمع
بإيجاز هذا الكتاب الذي ليس لي فيه جهد سوى الاعداد والترتيب، وإني لآمل أن يُسهم في تصحيح بعض الأفكار الشاذة التي ما فتئت تطالعنا بها الصحف أو الكتب هنا وهناك. وإن أغلبها جهل فاضح بمبادئ التاريخ الاسلامي. أو هي اتهامات باطلة لغرض دنيوي أو لنزوة جاهلية.
ولكوني أحد المتمذهبين بالمذهب الإباضي فإني حريص دوما على متابعة تلك الكتابات صحيحها وفاسدها، صوابها وخطئها. وقد تبين لي أن السبب الأكبر في نشر المزاعم الباطلة في حق (الإباضية) إنما هم كتاب الفرق الاسلامية القدامى من امثال البغدادي والشهر ستاني، وابن حزم. وحتى الا شعري لم يسلم من بعض ذلك
وإلى جانب أولئك نجد بعض الفقهاء المتعصبين من غير الاباضية أو من الاباضية أنفسهم، فقد ساعد بعض الفقهاء من أصحاب النظر القاصر الذاهلين عن واقع الأمة الاسلامية وما تستدعيهم مشاكلها من تريث وبعد نظر عن الإنسياق وراء بعض الخلافات الفقهية التي ليست بذات بال لأنها فروع وليست أصولا
كما سيقف عليها القارئ الكريم بنفسه من خلال فصول هذا
الكتاب
•
وما أشبه أولئك الفقهاء بالأمس ببعض الدعاة المتطرفين اليوم الذين يتخذون المنابر منابز يدفعهم إلى ذلك غرور وسذاجة فأساؤوا