الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢وبعد
إلى هذه الأمة من حيث يظنون أنهم يحسنون صنعاً، وافتوا عن جهل وهم لما يميزوا بين أصول الدين وأصول الفقة. وحشروا أنوفهم في قضايا وجزئيات تاريخية دقيقة كحد السيف وهم في غنية عن إثارتها والتنقيب عنها، وكان الأولى بهم أن يتأسوا بالائمة المهتدين الذين قال ورعهم تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلنطهر منها ألسنتنا، وكان ايلأجدر أن يستحضروا في وعظهم الآية بهم الكريمة و تلك أمة قد خلت، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا تسألون عما كانوا يعملون)، وكان من الحكمة النظر أن يسارعوا إلى ضم الشمل، وجمع الشتات بالتحاور العلمي الهادئ ورفع كل ذلك إلى مجالس الخاصة العلماء من المتخصصين، ولا ينزلوا بقضايا الخلاف إلى أوساط العامة والمبتدئين على أن هذا الواقع المؤلم لا يجعلنا نرتاب لحظة واحدة في أصالة هذه الأمة وخيريتها لأن الذي حكم في ذلك كتاب لا يأتيه الباطل من بين يدية ولا. خلفه تنزيل من حكيم حميد وأن سلوك بعض من المسلمين لا يمكن أن يشككنا في مبادئ الاسلام السامية مهما كان سلوك بعضهم قاسياً، وأن على المسلمين ألا ييأسوا من إصلاح ذات البين وتجاوز الخلافات والصراعات بكل الوسائل الممكنة المادية والأدبية، الفردية والجماعية، وأن العمل في هذا الصدد لن ينجح. ما لم يكن عملاً متواصلاً على جميع المستويات الإسلامية حكاماً ومحكومين، دعاة ومدعوّين، وإن مجالاته تتوسع إلى كل الميادين السياسية، والثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية.
(2) وأن لا يدفع شبابنا إلى الارتماء في أحضان الاحزاب اللادينية.
– 12 –