مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

«الديمقراطية» بالمفهوم الجزائري كانت ممثلة في نظام الجلوس وفي وجبات الطعام وفي نمط اللباس، فأنت تحس بأن هناك مساواة نشيطه بالمفهوم الاسلامي الاول الكل يجلس حيث انتهى به المجلس، والكل يأكل من طعام واحد ويتقشف أيضًا، والكل يلبس لباسا متشابها في القيمة والزي، وتكاليف الضيوف، بما فيهم بنو ميزاب أنفسهم، على العشيرة، وهكذا كانت وجبة الغداء مثلا بدار «عشيرة آت الخارج وهي مبنى يتسع لعدد كبير من الزوار وله وسط واسع لم تنضد فيه الموائد بالطريقة المعروفة ولكن يجلس الناس فيه على شكل حلقات من سبعة إلى عشرة أفراد، ومن لم يجد مكانا في هذا الوسط عليه بالصعود إلى طابق أعلى يخضع لنفس النظام، والمبنى الأنشطة ثقافية أخرى أيضا، فقد رأينا فيه معلقات وصورا

مجهز

وغير ذلك

ولم تتح لي زيارة الباستين في ميزاب، ولكني أعرف أنها تمتاز باستثمار أكبر قدر ممكن من الأرض، رغم أن الأرض بخيلة وصحراوية قاسية أحيانا، وهم يستنبتون النخيل والفكاهة والبقول والخضروات، وقد صادف وصولنا بقايا المطر والسحب الحبلى الداكنة، والبرد غير الفصلي، فتساءلت في نفسي كيف يمكن أن النخيل في هذه الطبيعة؟ ولكني رأيت صباح مضيفنا يعمل على قطعة أرض مرتفعة تكاد تكون قاحلة واقعة في مثلث بين ثلاثة جبال جرداء، فكان هو ومن معه يسوون الأرض

وينظفونها من الحجارة، وقد

مد

يوم

ينمو

90.05.03

الأنابيب للسقي، ووضع الحواجز

الواقية من الانجراف عندما ينهمر السيل من أعالي الجبال، وقد