الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣إن العمل الاسلامي في هذا المجال ينبغي أن يكون استراتيجية واسعة تبدأ من الناشئة الاسلامية في المدارس وتتطور معهم في الثانويات والجامعات، وتتوسع لتشمل كل مجالات الإعلام المرئية والمسموعة بكل وسائلها وبشتى طرقها .. الكاسيت الفيديو الصور .. كتاب الجيب .. وغير ذلك
ويتعاون في هذا كل المسلمين الصادقين، وإن دور علماء الإباضية لا يقل مسؤولية عن غيرهم إن لم يفقه، لأن الحقيقة يكشفها أصحابها. ورب الدار أدرى بغرفة وردهاته، فقد أثبتت التجربة التي قام بها المرحوم الشيخ علي يحي معمر الليبي ت: 1980) نجاحها، وقدمت ثمارها. إذ ما تزال كتبه القيمة مصادر أساسية للباحثين المنصفين، وقد كان لها الفضل في إعانة بعض البحوث الاكاديمية الموضوعية في جامعات الشرق والغرب. وبددت الأوهام، وأنارت الأفهام. إن الطريقة التي سلكها الشيخ علي يحي معمر منذ بداية السبعينيات بكتبه القيمة وهي: الإباضية في موكب التاريخ بأجزائه، الإباضية بين الفرق الاسلامية، سمر أسرة مسلمة، مسلم ولكنه يحلق ويدخن!! .. هذه الكتب فتحت في مجال التعارف الاسلامي بابا واسعا وقربت الشقة التي كانت متوهمة بين الإباضية وغيرهم من المذاهب الاسلامية الأخرى. وبددت كثيرا من المعلومات الخاطئة التي كانت عالقة. وقد لمسنا أثر بهم. ذلك عملياً في كثير من المؤلفات المعاصرة المعنية بالفقه،
والعقيدة، والتاريخ.
وما من شك في أن جهود الشيخ علي يحي معمر واخلاصه وإيمانه كان وراء كل هذا النجاح الذي نسأل الله أن يؤجره عليه.
– 13 -
-