الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥من تخلف عن ذلك، بينما الاباضيون يرون ان ذلك الانتقاض جائز اذا ما أنس المؤمنون الكفاءة في انفسهم من أجل القيام بذلك والصفرية غلاة في الدين إلى درجة الإفراط. فهم يفكون الدماء سفكا ذريعا، وهم يعتبرون مال خصومهم من المسلمين غنيمة، وان ابناءهم ونساءهم بعد المعارك
سي
بينما الاباضيون يتقيدون في ذلك بنصوص الشريعة. ولقد كان أول إمام للاباضيين، نادوا به بعد واقعة التحكيم، سنة 37 للهجرة، هو ((عبد الله بن وهب الراسي)). أما صاحب مذهبهم الحقيقي، فهو العلامة جابر بن زيد، إنما نسبوا بعد ذلك لعبد الله بن اباض، الذي قام بنشر المذهب وتدوينه، أن عبد الله بن إياض كان. بالنسبة لجابر بن زيد، كأبي يوسف بالنبة للإمام أبي
حنيفة
الملاحظة الثالثة، التي يجب علينا ذكرها عند دراسة تاريخ الدولة الرستمية الاباضية، هي أن الاباضيين الذين هم ليسوا من الخوارج، لا يبغضون عليا بن أبي طالب رضي الله عنه، كما يبغضه الخوارج، ولا يكفرونه، انما يشتركون في مخالفة رأيه في قضية التحكيم فقط ولم يعادوه، بل انا نرى من خلال دراستنا لتاريخ بني أمية، انهم كانوا منذ عهد معاوية، يلعنون عليا رضي الله عنه من فوق المنابر الجمعة، ودام ذلك إلى أيام الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، فجاءه وفد من الاباضيين يضم علماءهم واقطابهم،
يوم
و
125