مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

وتنفيذا، للآية الكريمة: (وأمرهم شورى بينهم). فعلى المسلمين أن يقلدوا الخلافة من هو أحق بها، مهما كان لونه

ومهما كان نسبه. وقد جاء في صحيح الحديث: (لا فضل

لعربي على أعجمي الا بالتقوى، كلكم لأدم، وآدم من

تراب).

(3) يقول الأشاعرة، إن المؤمنين الصـ ادقين يرون الله رأي العين القيامة. لكن الاباضين يقولون: إن الله يوم جل جلاله أعظم وأكبر من أن يستطيع البشر رؤيته، ولو يوم القيامة وكذلك يقولون في كلام الله لموسى عليه السلام، ويحكمون باستحالته. ولهم على ذلك أدلة من كتاب الله.

(4) يقول الاباضيون، إن الحق في الأصول لا يتعدد. ف المجتهد المخطيء في الأصول غير معذور. وإن إيمان المقلد غير صحيح. بينما يقول الأشاعرة بصحة إيمان المقلد. وبأن المجتهد المخطيء في الأصول معذور. (5) وهناك خلاف أيضا في تحديد معنى الكفر. ومعنى النفاق. فالأشاعرة ومنهم المالكية يرون أن الكفر لا يطلق إلا على المشرك بالله. ويرون أن النفاق إنما هو التظاهر بالايمان والتوحيد وإخفاء الشرك: أما الاباضيون فيقولون إن الكفر يطلق على معنيين، هما الشرك والنفاق. وأن النفاق يطلق على معنيين. نفاق خيانة، أي ارتكاب كبيرة من الكبائر. ونفاق تحليل وتحريم، فالاباضي يطلق كلمة الكفر على معنى النفاق أي الفسوق. ولا يعني به الشرك

•

- IYA-