الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤فقد كان الشيخ مفتونا بحب اخوانه المسلمين أينما كانوا من أرض الاسلام، داعياً دوما إلى التضامن والتراحم. مطبقاً مبادئه الثلاثة
المعروفة وهي: المعرفة، التعارف، الاعتراف
وإذا كانت تلك
الاسلامي
هي
جهود الشيخ علي يحي معمر في المغرب، فإن جهوداً عظيمة أخرى ما فتئت تؤتي ثمارها الخيرة
في المشرق الاسلامي والخليج بفضل إخلاص الشيخ أحمد
بن
حمد
الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان فقد دأب الشيخ منذ سنوات
على العمل في هذا الاتجاه بالدروس، وبالمحاضرات، وبالمؤلفات
من
،
عن طريق الكاسيت، والفيديو، والأحاديث المذاعة. وقد كان أبرز أعماله سَعْيُه المشكور إلى عقد ندوة الفقه الاسلامي المنعقدة بمسقط في أبريل سنة 1988، فقد كانت تلك الندوة أول خطوة ميدانية ثابتة في التقريب بين المذاهب الاسلامية، والتعريف بالفقه الاباضي ودوره في الحضارة الاسلامية، بعيداً عن التهريج والأضواء، وفي منأى التعصب والتطرف، لأن الذين عن حضروا تلك الندوة علماء أعلام متخصصون يشهد لهم بالعلم والايمان والاخلاص، وفدوا من كل أنحاء العالم الاسلامي يحدوهم الشوق إلى احتضان اخوانهم المسلمين، ومد ايديهم إلى التعاون على البر والتقوى.
هامة
عن
وقد فتحت لنا تلك الندوة إلى جانب ما ألقي فيها من بحوث الفقه الاسلامي - نافذة واسعة نستنشق منها. هواء الحوار العلمي الهاديء، وبسطت فراشاً أخوياً وثيراً للتعارف والتحابب أجل رفع راية التضامن في العالم الاسلامي. وإذا ذكرت جهود علماء الإباضية في هذه السبيل، فإن الذي ينبغي جهود الرواد من العلماء من أمثال الشيخ أبي اليقظان، (ت 1973)
من
الا ننساه هو
- 18 -