مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

منهم

، ومن استخلف فليس له أن يحكم أو يتنازل وليس من الضروري أن يكون قرشيا، وكانوا يرون أن العمل جزء من الايمان فمن قصر في فريضة من فرائض الله فقد كفر – واختلفوا في أمر غيرهم من المسلمين فمنهم من رأى وجوب قتالهم ومعاملتهم كأشد الكفار كفرا لا يقبل منهم إلا الرجوع إلى الاسلام والدخول في رأيهم أو القتل بالسيف، ومنهم من يرى التكفير والقعود عن الحرب ومنهم من يرى الانكار والمخالطة وانتهى أمرهم إلى فرق أربع. «الأزارقة» أصحاب نافع بن الأزرق.

«والنجدات أو النجدية» أصحاب نجدة بن عامر. «الاباضية» أصحاب. عبد الله بن إباض التميمي «والصفرية» أتباع زياد بن الأصفر.

وقد انقرضت هذه الفرق جميعا إلا الاباضية فبقيتهم بشمال أفريقية بالجزائر وتونس وفي شرقها بجزيرة مسقط وما إليها ومن علمائهم الأجلاء صديقنا الشيخ ابراهيم إطفيش ولهم كتب متداولة وهم ينكرون على غيرهم أن يطلق عليهم اسم الخوارج، ويقولون نحن فئة من المسلمين لنا أراؤنا وما ذهبنا إليه مع إيماننا بالله ورسوله وكتابه فما بالكم تفردوننا بهذا الوصف وتخصوننا به وهو اعتراض له وجاهته، ولئن كان لهذه التمية ما يبروها في الماضي فما أحوجنا أن نتناساها اليوم والمسلم

أخو المسلم.

فلسفة الخوارج:

وليس غريبا أن يخرج على الجماعة الصالحة بعض أفرادها وليس

139