مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

سلمة

مالك (93 ـ 179 هـ) الموطأ، وتوخى فيه القوي من حديث أهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوي التابعين ومن بعدهم، وصنف أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (70 - 150 هـ) بمكة، وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (88 - 157 هـ) بالشام، وأبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري (97 - 161 هـ)، وأبو سَلَمة حماد: بن بن دينار (ـ 167 هـ) بالبصرة، ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم، إلى أن رأى بعض الأئمة أن يُفرد حديث النبي خاصة وذلك على رأس المائتين، فصنف عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي مسدد بن مسرهند - 228 هـ) مسنداً، وأسد بن موسى الأموي مسنداً (122 - 212 هـ)، وصنف نعيم بن حماد الخزاعي مسنداً

وصنف

- 228 هـ).

صفاته: كان

الامامة

رحمه

الله ضريراً قوي الذاكرة والذكاء، وكان شديد

اليقظة على تطورات قومه بعمان، فقد عمل كثيراً على إعادة الامامة إلى القطر العماني الذي قلّما عرف الملكية قديماً إلا في ظروف شاذة كما وقع على عهد بني نبهان في عصر ابن بطوطة، ولم يكن يكتم ميوله وآراءه في عن السلطان فيصل بن تركي سلطان عمان، ولكنه لم يجد منه انقياداً الى إعلان الامامة بدسائس الانكليز الذين يتحينون الفرص للانقضاض على أقطار الخليج العربي، ومطامعهم في جزيرة العرب ونفطها ومعادنها لا تحتاج الى تعريف.

وما زال هذا العالم العامل يعمل على بث الدعاية للامامة لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يخشى في اعلان الامامة سطوة غاشم حتى بدت للعلماء المساعي البريطانية الحمل سلطان مسقط على الاعتراف بالحماية البريطانية، فأسلس العلماء القياد للنور السالمي شارح هذا المسند وأعلنوا الامامة

-101 -