الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥يسقط من أسانيدها الثلاثية أحد و (المعضل) هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر بشرط التوالي كقول مالك: قال رسول الله وقول الشافعي: قال ابن عمر، وقد يورد على قولنا هذا أن في مسند الربيع البلاغ والسماع مما يجعل الحديث مرسلاً، ويجاب على هذا القول أن رجال هذا المسند إذا نقلوا عن غير مشافهة بينوا ذلك بقولهم: بلغني أو بلغنا، أو. سمعت عن أو نحو ذلك مما يبعد بالمسند عن التدليس، فهم رحمهم الله أجل وأتقى من إن يوهموا الناس السماع وليسوا بسامعين، وبذلك يظهر أن عظمة هذا السند مقطوع باتصالها، لأن أبا عبيدة عن الصحابة مباشرة، حتى قيل: ان
أخذ
عن
جابر وجابر أخذ أبا عبيدة أدرك من أدركه جابر من الصحابة.
فلان
وأما جابر بن زيد الجوفي (1) الأزدي أبو الشعثاء (- 93 هـ) أصل المذهب الاباضي في عمان والمغرب (2) وصاحب عبد الله ابن عباس فقد كان أشهر من صحبه وقرأ عليه، وذكر أبو طالب المكي في كتابه (قوت القلوب (أن ابن عباس قال: «اسألوا
، وهي من
أعمال
نزوي
(1) الجوفي نسبة الى ناحية بعمان، فان أصله من فرق بالقرب منها، وكان من اليحمد، رحل في طلب العلم وسكن البصرة فنسب اليها. (2) وهو قريب من مذاهب أهل السنة لاعتماده في عقائده وعباداته ومعاملاته على الكتاب والسنة كما يراه في هذا الشرح المنصف الذي جمع شتات المسلمين وكلمة العرب، وقد شرحت ذلك في ترجمة الامام ابن دريد في مجلة (المجمع العلمي العربي) بدمشق في الجزء الأول من المجلد الثامن والثلاثين سنة 1382 هـ
1963 م.
?1?