الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه»، وقال إياس بن معاوية: «رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد، وقال الحصين: «لما مات جابر بن زيد وبلغ موته أنس بن مالك قال: مات أعلم من على ظهر الأرض»، ولما مات جابر بن زيد ودفن قال قتادة: «أدنوني من قبره» فأدنوه فقال: «اليوم مات عالم العرب!». وعن ابن عباس قال: «عجباً لأهل العراق كيف يحتاجون
الله
الينا وعندهم جابر ابن زيد: لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه». شيوخه وتلاميذه الذين حمل عنهم العلم وحملوه عنه: أولهم وأخصهم به عبد الله ابن عباس فقد أكثر من الحمل عنه،، ومعاوية وعبد بن عمر، وممن أخذ عنه قتادة وعمرو بن دينار وأيوب وخلق. واذا تأمل الانسان روايات هذا المسند وجده يروي عن كثير من الصحابة، واذا كان عدد من لقيهم من أهل بدر بلغ سبعين رجلاً فما ظنك بمن لقيهم جابر بن زيد من سائر الصحابة، وأشهر أصحابه الراوين عنه أبو عبيدة، ومنهم ضمام بن السائب وأبو نوح وحيان الأعرج وكلهم من الفقهاء المجتهدين، وناهيك قوله: أدركت سبعين رجلاً من أهل بدر فحويت ما بين أظهرهم إلا البحر! (ابن عباس).
شرح المسند: أما شارح هذا المسند فمن الحق أن نلم من ترجمته بما
يصوّر حقيقته ويبين منزلته بين العلماء المحققين فهو الشيخ نور الدين الله أبو محمد عبد ابن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن حميس السالمي الضبي (1286 - 1332) انتهت اليه رئاسة العلم بعمان، وظهر ذلك في تأليفه الجمة في مختلف الفنون الشرعية والعربية مع التحقيق في مسائلها والاجادة في تأليف كتبها
-177 -