مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

ورسائلها

ومن مزايا هذه الثلاثيات أو السلاسل الذهبية سهولة حفظها وحافظ المسند الثلاثي الرجال إذا روى حديثاً من أحاديثه صدره بسنده

6

الثلاثي الذي لا يختلف في جميع أبوابه، وحفظ الأحاديث الثلاثية أيسر على المستظهر من حفظ سلاسل طويلة كثيرة الحلقات والرجال، ولأنه يسهل على حافظ الثلاثيات معرفة رجالها لقلتهم والتثبت من أوصافهم بالحفظ والصدق والأمانة أكثر مما يعرفه عن رجال سلسلة عديدة الحلقات قد يوجد بينهم من لا يطمئن القلب بصدقه وديانته مما يضعف الحديث ويجعله غير مقبول. ولمزايا هذه الثلاثيات اهتم كثير من أئمة الحديث بتأليف الثلاثيات

نذكر منها: ثلاثيات الامام أحمد بن حنبل المطبوعة أخيراً بدمشق (1380) وشرحها في جزأين الامام محمد السفاريني، وعدد ثلاثياته خمسة وستون

ومائة حديث.

وثلاثيات البخاري وهي في صحيحه اثنان وعشرون حديثاً غالبها عن مكي ابن ابراهيم ممن حدَّث عن التابعين، وهم في الطبقة الاولى من شيوخه مثل محمد ابن عبد الله الأنصاري وأبي عاصم النبيل وأبي نعيم وخلاد بن يحيى وعلي بن عباس

وثلاثيات الدارمي وهي خمسة عشر حديثاً وقعت في مسنده بسنده وثلاثيات الشيخ أبي اسحق ابراهيم بن محمد بن محمود الناجي وغيرهم. ونضيف اليوم اليها: ثلاثيات الربيع بن حبيب الأزدي، وأحاديثها في مسنده من أصحها رواية وأعلاها سنداً، ورجال سلسلته الثلاثية

167