مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

عبد

الله

الحلقات هم: أبو عبيدة التميمي وجابر بن زيد الأزدي والبحر بن عباس شيخ جابر وغيره من الصحابة، وهم بأجمعهم مشهورون بالحفظ والضبط والأمانة والصيانة، وهذا السند لا يختلف في جميع أبواب المسند كما يختلف في سائر كتب

الثلاثيات.

ثم اقتفى الأئمة بعد ذلك أثرهم فقل إمام من الحفاظ إلا وصنف حديثه على المسانيد كالامام أحمد بن حنبل (164 - 241) واسحق بن راهويه (161 ـ 238) وعثمان بن شيبة وغيرهم من النبلاء، ولما رأى البخاري هذه التصانيف ورواها وجدها جامعة للصحيح والحسن، أو لكثير منها يشمله التضعيف فحرك همته لذلك ما سمعه من أستاذه اسحق بن راهويه حيث قال لمن عنده، والبخاري فيهم: «لو جمعتم كتاباً مختصراً لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم!. قال البخاري: «فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع الجامع الصحيح». وقال السيوطي: وأما ابتداء تدوين الحديث فانه وقع على رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز. ثم ذكر الحافظ ابن حجر في فتحه: أن أول من دون الحديث ابن شهاب (الزهري) بأمر عمر بن عبد العزيز كما رواه أبو نعيم من طريق محمد بن الحسن عن مالك، ومرّ بنا الآن أن أول من جمع الآثار وبوب الأخبار هو الربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة، ولم يذكر الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي ولا مبران العدوي البصري، والربيع بن حبيب صاحب هذا المسند من ثقات التابعين، فقد أخذ كثيراً عن أبي عبيدة كما أدرك أبا الشَّعثاء جابر بن زيد والربيع شاب، وجابر بن زيد

التميمي

من أشهر تلاميذ الحبر البحر عبد الله بن عباس، ومع أنا لم نعثر على

-174 -