الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥في أسلوب من الوعي الجديد، وصيغة واضحة وضاءة على يد عمالقة الفقه واساتذة التشريع وعلماء الاصلاح من رجال الاباضية الشوامخ الذين نذروا نفوسهم الله وباعوها ـ في سبيل ترشيد الانسانية - بيع السماح. أولئك الذين صدقوا ما عاهدوا
الله عليه
•
فهل يمكنني حينئذ أن أقول: ان المذهب الاباضي أيقظ حراس الاسلام والعروبة عبر آلاف السنين، وعلى مدى الدهور والعصور بما فعله - وما سيفعله - نهوضا بالاسلام ومن أجل قضايا المسلمين؟.
في الحقيقة إن الاباضية قد قصدت منذ نشأتها الى تحرير الارادة الاسلامية والفكر الاسلامي من التمزع والتفرع، والتفسخ والتشرخ في شئون الدنيا وفي أمور الدين، وفي الوقت نفسه تكون قد قادت المسلمين الى الهدف الجماعي الواحد ودفعت بهم الى الطريق الصحيح اللاحب، و مشت معهم في زحف مقدس، وصف منتظم راكض الى حيث تكون الوحدة الاسلامية، والفرقة الواحدة الناجية التي عناها الله في قوله لرسوله: (قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) والتي ارتضاها النبي صلوات الله وسلامه عليه، وأخبر عنها حين قال: افترقت المجوس على سبعين فرقة، وافترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار الا واحدة»
مني
"
ان الاسلام قد مع الحياة، في عهد الخليفة الثالث - بالكثير جدا من
منذ سنواته الأولى، وخطواته الطرية، أو بدءا
من تعامله الاضطرابات والفتن والكبير الخطير من البلايا والمحن حين تفرق المسلمون مزعا وشيعا، وتنافروا اقساما وارقاما، وكادت شأفتهم ان تنقضى،
-\ VO_