الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١الداهم الحانق، الذي أحاط بالأمة وأصابها في شتى مرافقها واجهزتها ومؤسساتها وفي حياتها السياسية بالذات، ولا سيما، وعلى الأخص المنطقة العربية - من الخليج الى المحيط - التي يعايشها ويواطنها أكثر من مائتي مليون عربي، الأمر الذي أطمع فيهم الأعداء وأغرى بهم السفهاء وجرهم دائما الى الوراء والخلف وساقهم جميعا - وأبدا - الى الهلاك والحتف .. وشد الأمة الى ما الله به عليم .. فكثرت فيها الطوائف والنحل وتهاوت في مستنقعاتها «المجموعات» و «الشلل» وتناوح بين أطلالها الخراب وتنازعتها «الهيآت» و «الاحزاب».
وهل يعقل يا قوم أن يتقاتل الاخوان، أو يتقابل الشقيقان في معركة أو يختلف أهل البيت الواحد فيما بينهم أو أن ينشغلوا جميعا عن أمرهم، حتى يتسلل اليهم العدو ويمزق كيانهم، ويقضي فيهم قضاءه، ويعمل جاهدا على محو معتقدهم وشطب دينهم، ومسحهم كلهم من فوق خريطة الوجود، وجغرافية الحياة، كما نرى اليوم ونعايش هذه الأحداث المروعة، في افغانستان وباكستان، واندونيسيا وماليزيا، وبلغاريا، والهند وفي أطراف افريقيا وفي بعض الجيوب الاسيوية، وخاصة في فلسطين ولبنان، وفي الجبل وفي الجولان؟ .. معارك في المغرب وفي الصحراء الغربية معارك في ليبيا وفي تشاد وفي جنوب السودان .. تحرشات ضارية بين سوريا والعراق .. والعراق وايران .. والاكراد والاتراك … وكلهم مسلمون واخجلاه!!
ولا شك ان من وراء هذا كله الاستعمار الكافر اللئيم، من وراء هذا الصهيونية والشيوعية والصليبية والرأسمالية وكل من ينتمي الى هذا الطابور الغادر .. وواويلتاه وواسلاماه وواعر و بتاه من كل هذا الذي أصاب المسلمين والعرب، ومن كل
181