الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩وعملا وتطبيقا وفعلا
الاباضية تدعو الى التمسك بكل ما جاء به الاسلام من مثل واخلاق وقيم ومبادئ واخلاقيات ومناهج، تدعو الى الاسلوب الامثل، والحوار الافضل، والملاينة في الجدل والنقاش للوصول الى الحق والصواب، تدعو
الله
الى طاعة الحاكم وعدم الخروج عليه بأي حال من الاحوال إلا إذا عصى بالفعل أو بالاقرار فيجب نصحه وتوجيهه فقط لا غير .. خوف الفتنة والاضطرابات.
والاباضية دائما تهييء المسلم بأن يكون مع الله في معاملاته وعباداته، في الجامع وفي الشارع، في الحقل والمصنع، في المتجر والمعمل، في المعهد والمدرسة والجامعة - وحده أو مع الناس ـ في كل حركاته وسكناته تدعو الى مجتمع نظيف شريف، نزيه
عفيف يكره الفوضى والديماجوجية، تسوده المحبة ويظله التراحم، يمقت الغش، ويثور على الرشوة، ويجرم المحتكر ويحاكم المتجر المتحكم في أقوات الناس وفي ضرورياتهم. الاباضية هي كل هذا وأكثر هذا من .. هي الفيصل والحكم الذي يبدى الرأي واضحا في معارك المسلمين ومشاكلهم، هي الترجمة الأمينة الصادقة لسلوك النبي الا الله وخلفائه الراشدين وأصحابه الأئمة الهداة المهديين .. هي عودة بالمسلمين من جديد الى عهد النبوة الأول في صدر الاسلام ونضارته .. هي اذابة الفرد المسلم في ألف وسبعمائة مليون مسلم، وهي بالتالي اذابة هذه الملايين الحاشدة الهائلة في الفرد الواحد المسلم، بحضانته ورعايته وكفايته
وكفالته.
هي
الحقيقة سافرة، والعقيدة ناهية آمرة، لا تجامل على حساب
-119 -