الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨تحت المراقبة وأن تبرير أي موقف عنف يتخذ معهم من السلطات هو موجود في أذهان الناس ولا يحتاج إلا إلى تأكيد عملي من أجهزة الحكم.
فإذا تركنا هذا الجانب خارجا عن البحث واتجهنا إلى الجانب الفكري والسلوكي فإننا سوف نجد المذهب الإباضي مذهبا إسلاميا نشأ كما نشأ غيره من المذاهب الإسلامية بأئمته وعلمائه، طبقات يأخذ بعضها عن بعض إلى اليوم وقد بدأ جهوده العلمية في خدمة الثقافة بالاتجاه الذي أختاره قبل أن تبدأ أكثر المذاهب الأخرى ودونت له مؤلفات في الحديث والفقه قبل أن تبدأ بعض المذاهب التي وجدت لها مكانا فسيحا في الدراسة على المنهج الذي سارت عليه. وفي النقاط الآتية أستطيع أن أضع جملة من الخطوط العريضة التي يمكن أن يحدد القارئ الكريم بعد دراستها والتحقق منها موضع الإباضية بين المذاهب الإسلامية. 1 - يرى الإباضية أن المصدر الأساسي للدين الإسلامي في عقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه إنما هو القرآن الكريم وأن من أنكر شيئا منه: سورة أو آية أو حرفا فهو مشرك أو مرتد.
ه ومن المشهورين برأي الخوارج الذين تم بهم صدق قول أمير المؤمنين عليه السلام: إنهم قطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء، عكرمة مولى ابن عباس، ومالك بن أنس الأصبحي الفقيه، يروى عنه أنه كان يذكر عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير فيقول والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر:
ويقول في نفس المصدر بعد أسطر ما يلي: وممن ينسب إلى هذا الرأى من السلف جابر بن يزيد، وعمرو بن دينار ومجاهد، راجع إن شئت كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه وكتاب الأغاني لأبي الفرج وغيرهما.
1^1