مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

من

2 - ويرى أن المصدر الثاني للدين الاسلامي إنما هو السنة الصحيحة وهي على درجات منها المتواتر قطعي الدلالة يفيد العلم ويوجب العمل ومنكره كالمنكر للقرآن والمشهور من السنة أو المستفيض هوا أضعف المتواتر وأقوى من الأحادي وهو يوجب العمل واختلفوا هل حجته قطعية أم ظنية على قولين. والأحادي من الدلالة السنة ظني يوجب العمل والمرسل وإن كان أضعف من الأحادي إلا أنه يوجب العمل إذا كان

لصحابي أو تابعي 3 - ويرون أن المصدر الثالث هو الإجماع إذا استوفى الشروط المعروفة عنه الأصوليين والخروج منه فسق وحجيته قطعية أنه ويرون وقع إجماع بقسميه القولي والسكوتي وأنه من الممكن أن يقع في كل عصر وينقل إلى الناس بالشروط المعتبرة. 4 - ويرون أن المصدر الرابع هو القياس على الأسس المعروفة في كتب

الأصول. 5 - ويرون أن المصدر الخامس هو الاستدلال بأنواعه المختلفة ويهتمون بالمصالح المرسلة اهتماما خاصا وربما يكون الإباضية - بالنسبة إلى اعتبار المصالح المرسلة - في الدرجة الثانية بعد المالكية.

ب - العقائد: ويرى الإباضية أن الإنسان لا يكون مسلما إلا إذا أقر بالجمل الثلاث فشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به حق من عند الله وما تدل عليه هذه الجمل الثلاث من التفصيلات. 1 - وأساس عقيدتهم في الخالق تبارك وتعالى هو التنزيه المطلق فلا يشبه شيئا من الخلق ولا يشبهه شيء من الخلق وما جاء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية المطهرة مما يوهم التشبيه فإنه يؤول بما يفيد المعنى ولا

191