مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

نطاق مذهب أو بلد هو حجة ظنية على المجمعين وليس له قوة الإجماع وينبغي أن يحمل اسم اتفاق لا اسم الإجماع.

وهو لم يتطرف في موضوع القياس فيمنع اعتباره دليلا شرعيا إذا استوفى شروطه ولم يتطرف إلى الجانب الثاني فيرد به النص.

وقبل الاستدلال بالاستصحاب والمصالح المرسلة، ولم يتطرف في موضوع العقيدة إلى جانب فيقع في التشبيه ولا إلى الجانب الثاني فيقع في نفي ما أثبت الله تبارك وتعالى لنفسه أو أثبته له رسوله الله.

ولم يتطرف في موضوع القدر فيميل إلى جانب السلبية حتى يقول أن الإنسان مجبر على أعماله وهو كالميت بين يدي الغاسل إو يميل إلى جانب الإيجاب حتى يزعم أن الإنسان يخلق أفعاله ولم يتطرف في موضوع مرتكب الكبيرة فيوافق من يحكم عليه بالشرك ولم يقف موقف المرجئة الذين يفتحون أبواب الجنة للعصاة كأنها فنادق يملكون هم مفاتحه على مبدإ «لا تضر مع الإيمان معصية»

الآن وقد عرف القاريء الكريم الأسس التي بني عليها المذهب الإباضي والاتجاهات التي ينتهجها والسلوك الذي يسير به يستطيع أن يقرر له حيزا ضيقا بين المذاهب الإسلامية. وأن يبعد عن نفسه تلك الصورة القائمة البشعة الشرسة التي تعاون على وضعها ظروف مختلفة من والتعصب وسوء، الفهم

مفاهيم يجب أن تختفي

السياسة

سبق إلى أذهان الناس - بسبب ما أثاره وادعاه المتعصبون من كل مذهب ـ أن الخلاف بين المذاهب الإسلامية خلاف جذري لا يمكن اللقاء فيه، وهو مفهوم خاطيء لأن الخلاف بين المذاهب الإسلامية خلاف سطحي لفظي يمكن اللقاء فيه بيسير

– 13 -