مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

والشيعة الاثنا عشريون في العراق، فالعراق جارة لهم، والزيدية في اليمن، فالين جارة لهم. بل فلا يستبعد أن يوجد أتباع لكل هذه المذاهب

علماء

في البلاد السعودية نفسها كمواطنين مما يسهل عليهم مهمة البحث من مؤهلين لتدريس هذه المذاهب تدريسا سليما جادا نقيا بعيدا عن التحامل، بدلا عن إناطة ذلك إلى علماء خارج تلك المذاهب، فيكون في الأمر شيء من الاجتهاد. أو الافتراضات فالأخطاء

ويواصل الشيخ علي يحيى معمر عرض آرائه وتمنياته إلى الجامعة الإسلامية، فيقول «بل إننا نطمع في الجامعة في أكثر من ذلك، وذلك بأن تكون لجانا للتأليف يشترك فيها علماء الأمة من مختلف مذاهبهم ويصدرون كتبا حسب المناهج المقررة في الجامعة لتدرس فيها - مشتملة على المقالات الحقيقية للفرق والمذاهب المعاصرة فعلا ـ وبذلك تقضي على النظرات الضيقة، وتوقف زحف العصبية المقيتة. وتحول دون التأثير الفردي في توجيه الطلاب المسلمين.

إن الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يجب ألا تصطبغ بمذهب معين فهي للمسلمين جميعا، تقدّم لهم الثقافة الإسلامية من منابعها الصافية کتاب الله وسنة رسول الله.

ونراه يتقدم باقتراح إلى الجامعة، وهو في رأينا اقتراح بناء، بغية تفاهم المسلمين بعضهم بعضا. وهو اقتراح لو نفذته الدولة السعودية - وهي على ذلك قادرة - لاستحقت الشكر والثناء من كافة المسلمين، لأنه عمل لو نقذ لكان شأنه من رفع سوء التفاهم وبذر روح التآخي في الأمة». وقال «وفي إمكانها أن تعقد مؤتمرا سنويا لعلماء جميع المذاهب الإسلامية سواء كان ذلك أيام الحج أو في غيرها، تطرح فيها القضايا الهامة وتوضح الآراء والعقائد بحججها وبراهينها. وتزود الجامعة بالمراجع المعتمدة لكل مذهب،

48