الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤وأصحابه في عام 61 هـ. و بعد استشهاد أبي بلال بثلاثة أعوام (64 هـ) حدث إنقسام نهائي بين المحكمة فمال فريق منهم إلى التطرف بينما حبذ فريق آخر الاعتدال وانتهى هذا الخلاف الى انشقاق أيدي برز على أثره جماعة القعدة المعتدلة التي أثرت الهدوء والسير على نهج أبي بلال في عدم استعرض الناس ومهاجمتهم إلا دفعا لعدوان. وفي بداية الربع الأخير من القرن الأول الهجري إنقسم القع دة إلى فرقتين: الصفرية
والاباضية.
سميت الأباضية بهذا الاسم نسبة إلى عبد الله بن أباض الذي تعتبره المصادر غير الأباضية مؤسس المذهب الأباضي. أما العلماء الأباضيون فينسبون إلى عبد الله بن أباض دوراً ثانوياً بالمقارنة مع جابر بن زيد الأزدي العماني الذي يعتبر ونه إمام أهل الدعوة ومؤسس فقههم ومذهبهم. ويجمع المؤرخون والمفكرون الأباضيون على أن بن أباض كان يصدر في كل أقواله وأفعاله. عن جابر
الله عبد
ابن زيد.
ويبدو لي أن جابراً كان الامام الروحي وفقيه الاباضية ومفتيهم وكان بالفعل هو الشخص الذي بلور الفكر الأباضي بحيث أصبح متميزاً عن غيره من المذاهب، بينما كان ابن أباض المسؤول عن الدعوة والدعاة في شتى الاقطار ولذلك سمته المصادر رئيس القعدة في البصرة وغيرها من الامصار. وتاريخ الدعوة الاباضية يشير إلى اشتراك بعض الأشخاص البارزين والمجتهدين في المسؤولية إلى جانب الامام
1981