الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨وصف خلفاء ومن
بني
أمية بالظلم والفساد ومخالفة المبادئ
الملك
الاسلامية في مراسلاته الملك نفسه بلقب أمير المؤمنين أو خليفة المسلمين بل خاطبه باسمه مجرداً من أي لقب. ورغم ذلك فإن عبد الملك لم يتخذ بحقه أية إجراءات. ولا تخبرنا المصادر عن توتر بين الطرفين وهذا دليل على أن ابن أباض الذي ينتمي إلى قبيلة تميم كان آنذاك يتمتع بحماية قبيلته مما جعل اضطهاده أمراً صعباً وخاصة أنه لم يحمل السيف ولم
مع عبد بن مروان. ولم يخاطب عبد
يجرد السلاح ضد الحكام الأمويين. نشاط ابن أباض. بعد مراسلاته
أما
عن
عبد
الملك
بن مروان
فلا تذكر المصادر معلومات موثوقة يمكن الاطمئنان إليها. ويبدو أنه لاقى حتفه بعد ذلك في وقت لا تحدده المصادر المتوافرة وإن كان من المؤكد أنه توفي قبل عام 100 هـ. بعد إختفاء ابن أباض أقلع الأباضية عن المناقشة العلنية والجدل الكلامي مع مناوئيهم ومخالفيهم ولجأوا إلى السرية المطلقة في تنظيم دعوتهم وكان الجابر دور تنظيمي كبير في هذه المرحلة التي تعرف في التاريخ الأباضي بطور الكتمان. فمن هو جابر بن زيد؟ وما هو دوره الحقيقي في نشأة الدعوة الاباضية؟ هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي الجوفي البصري من قبيلة اليحمد الأزدية في عمان. وقد عرف بالجوفي نسبة إلى درب الجوف في البصرة حيث استقر مع أسرته فيما بعد.
ولد جابر في بلدة فرق بالقرب من مدينة نزوى في عمان. أما السنة التي ولد فيها فلا تعرف على وجه التحديد، وتعطي المصادر تواريخ مختلفة إلا أنها كلها محصورة بين عامي 18 و 22 هـ