مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

كثير من أمور العقيدة. ويقال أن ديوانه كان من الضخامة بحيث يعجز عن حمله البعير، ويقع في عشرة أجزاء كبيرة. وكانت نسخة منه موجودة في إحدى مكتبات بغداد الكبرى في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد. ويذكر المؤلف الأباضي، الوسياني، أن نسخة من الديوان قد بقيت، بعد موت جابر في حوزة خليفته أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي ثم توارثها أئمة الأباضية في البصرة حتى انتهت إلى محمد بن محبوب بن الرحيل، ولد آخر الأئمة الأباضية في البصرة. وفي عهده استنسخت المخطوطة في مكة. ولكن المؤلف لم يذكر اسم الناسخ ولا الهدف من نسخها. وربما قام بهذا العمل جماعة من أباضية شمال افريقية وخاصة أن هناك معلومات تشير إلى وجود نسخة من الديوان في شمال افريقية في وقت مبكر. ويروى أن أحد علماء الأباضية من جبل نفوسة في ليبيا ويدعى النفاث فرج بن نصير - وهو مؤسس الفرقة النفاثية الأباضية - استطاع أن يحصل على نسخة كاملة من ديوان جابر بن زيد وأتى به إلى جبل نفوسة. ولما كان نفث عدواً للامام الرستمي في تاهرت ولعامله في جبل نفوسه فقد دمر المخطوطة حتى لا يستطيع مناونوه الحصول عليها أو ستنخي. ويبدو أن جابر بن زيد قد اتبع أسويا خاصا في البصرة من ساعده على اكتساب المعارف والاحاطة بالعلوم السائدة في عصره وخاصة العلوم الدينية، فقد عاش حياة زهد وتقشف وانصرف عن لمو الدنيا وترفها، وكان يقول: سألت فأعطاليهن. سالت عن زوجة مؤمنة. ورحية صالحة ورزق كثافا يوما فيوم. وكان يخاطب أصحابه ويقون: ليس منكم رجل تق

وبي عن ثلاث

- Y) -