الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣عمره بين السادسة عشرة والعشرين سنة فقط
ومن غير المحتمل أن
56)
بن
يكون في هذا الن قد اكتسب العلم اللازم والخبرة الضرورية ليقدمه أصحابه زعياً ومرشداً لهم. أضف إلى ذلك أننا لا نملك أي دليل على أن جابر بن زيد كان ذا علاقة مباشرة مع عبد ا الله هب الراسبي أو أنه اشترك في معركة النهروان التي استشهد فيها الراسي. ولا تشير المصادر الى أي نشاط لجابر بن زيد بالاباضية قد بدأ بعد النهروان وبعد لجوء مرداس بن ادية التميمي وأصحابه للبصرة في أواخر العقد الثالث من القرن الأول الهجرى. ويستنتج من المعلومات الواردة في المصادر الأباضية المتوافرة أن جابر بن زيد قد انضم إلى القعدة إبان ولاية عبيد الله بن زياد للعراق - 64 هـ)، أي في بداية النصف الثاني من القرن بالاضافة إلى ما سبق فإن الروايات الأباضية تشير إلى علاقات متينة وودية بين جابر بن زيد وأبي بلال مرداس بن أدية التميمي. شيخ القعدة في البصرة بعد معركة النهروان. وكان الرجلان يخرجان إلى مكة سوياً ويلتقيان بابن عباس وعائشة أم المؤمنين. ويذكر أبو سفيان محبوب بن الرحيل، أن جابر بن زيد وأبا بلال مرداس دخلا مرة على عائشة رضي الله عنها فعاتباها على ما كان يوم الجمل. قال: فاستغفرت الله تعالى وثابت مما كانت قد دخلت فيه. ويبدو أن العلاقات بين الرجلين كانت تزداد وتتوثق بسرعة. وأخذ مرداس يدرك مدى علم جابر وذكائه فكان يتردد عليه أناء الليل وأطراف النهار ليعرف من معرفته الواسعة وعلمه الغزير. وذكر مؤلف كتاب بيان الشرع عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي أنه قال: لقد كان أبو بلال رحمه الله يبكي في جوف
منها