الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨حميمة.
واليا (أو عاملا) ولكن ورود كلمة دهقان في الرسائل المتبادلة بينه وبين الامام جابر تدل على أنه كان والياً في المناطق الشرقية وربماً في خراسان. ومن الشخصيات الأخرى التي كانت على صلة وثيقة بجابر بن زيد، يزيد بن يسار الذي كان يقطن عمان ويدين بالمذهب الاباضي، وقد عين عاملاً في إحدى مناطق عمان فأرسل إلى جابر يستشيره في ذلك ويطلب نصائحه وإرشاداته. وتبعاً لذلك فقد وجد كثيرون خارج البصرة كانوا على علاقات جابر يدينون بمذهبه ويصدرون عن أمره، وكانوا عيوناً له وممثلين في المناطق التي يسكنونها. ونظراً للدقة في التنظيم والحذر الشديد فلم يستطيع الولاة القبض على هؤلاء الدعاة والأشخاص. وكان وجود بعضهم في مركز المسؤولية دليلاً واضحاً على عدم معرفة الولاة بمعتقداتهم، وكان أيضاً دليلاً على أن جابراً لم يمانع في أن يستلم بعض أتباعه عدداً من المراكز والمهام الرسمية في جهاز الدولة - التي يعمل ضدها في النهاية - حيث كان يرى أن هؤلاء يسهمون في توفير مناخ مناسب لنشر دعوته في تلك الأمصار والولايات ويشكلون دعامة لها. ويبدو أن هذه العلاقات الواسعة والاتصالات الدائمة ? أتباع الحركة في البصرة وخارجها قد وصلت إلى أسماع الحجاج، فأخذ يرتاب من جابر بن زيد وجعله تحت مراقبة دائمة ولكن علاقات جابر مع كاتب الحجاج، وعدم وجود قناعة واضحة لدى الحجاج بنشاط جابر أدى إلى عدم اتخاذ إجراءات شديدة ضد الإمام جابر في البداية. ولكن التطورات السياسية التي حدثت في بلاد المشرق في العقد الثامن من القرن الأول الهجري قد أدت إلى تغيير جذري في موقف الحجاج من جابر بن زيد
- YA-