الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩وأتباعه، فقد ثار أزد عمان بزعامة سعيد وسليمان أولاد عباد بن الجلندى، وأرسل الحجاج حملات عدة لقمع الثورة وباءت جميعها بالفشل. وفي تلك الأثناء قامت ثورة ابن الأشعث عام 81 هـ / 700 م فأجل الحجاج معالجة الموقف في عمان ليتفرغ لقتال ابن الأشعث. وبعد القضاء على ثورة ابن الأشعث وجه الحجاج جيشاً كبيراً إلى عمان بقيادة القاسم المزني ولكن الأزد بقيادة
الأخوين، سعيد وسليمان، تمكنوا من دحر هذه الحملة وقتل قائدها. وعندما وصلت أنباء فشل الحملة إلى الحجاج غضب كثيرا، وقرر الانتقام من الازد ليس في عمان فحسب بل في العراق أيضا. فوضع زعماء الأزد في العراق ومن بينهم جابر بن زيد،،
تحت
'
مراقبة شديدة، وحذرهم من أي اتصال مع إخوانهم في عمان، وكتب إلى عبد الملك بن مروان في الشام يخبره بتضييقه على أزد العراق وأنه أقعد وجوه الأزد الذين كانوا في البصرة عن النصرة لسليمان بن عباد. ثم بعث جيشاً بقيادة مجاعة المزني، أخي القاسم على رأس أربعين ألفاً من النزاريين لاخماد ثورة الأزد. وقد سلك نصف هذا الجيش طريق البحر بينما سلك النصف الآخر طريق البر. وقد تمكن سليمان بن الجلندى من هزيمة الجيش البرى الذي أنه وصل مبكراً ولم ينتظر وصول القوة البحرية لتشترك
يبدو
الفرقتان في مهاجمة الثوار في آن واحد وطبقاً لخطة عسكرية واحدة. وأثناء ذلك وصل الجيش البحرى وعلى رأسه مجاعة نفسه، وتمكن من هزيمة سعيد بن الجلندي الذي بقي في جزء صغير من الأزد يراقب السواحل بينما كان معظم الجيش العماني الأزدى يرافق أخاه سليمان الذي هزم الجيش البرى الذي أرسله الحجاج. اضطر