مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

تجمع على أنه عاد إلى البصرة ومات فيها. وتختلف المصادر حول تاريخ وفاته، إذ يذكر بعض الرواة أنه توفي نفس الأسبوع الذي

م.

توفي فيه أنس بن مالك. وقد توفي الأخير في عام 93 هـ/711 ويرى البعض الآخر أنه توفي عام 103 هـ /721 م. أما الديثم بن

عدى فيضع تاريخ وفاته عام 104 هـ / 722 م. بينما يضعه الشماخي عام 96 هـ / 714 م. ويبدو أن الرأى الأول هو الأصح لأنه جاء على السنة رواة الحديث الذين يهتمون إلى حد كبير بحياة كل محدث وتاريخ وفاته. وكان جابر أحد هؤلاء المحدثين. أضف إلى ذلك فإن المصادر تشير إلى أن جابراً استدعى الحسن البصري إليه وهو على فراش الموت وكان آنذاك مستخفياً من الحجاج الذي مات عام 95 هـ. ومعنى هذا أن جابراً توفي قبل هذا التاريخ. والأرجح أن تاريخ وفاته عام 93 هـ / 711 م كما أشرنا قبل قليل. وخلفه في زعامة الدعوة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي تبوأ أبو عبيدة زعامة أهل الدعوة بعد موت الحجاج عام 95 هـ وخروجه من السجن، واتفق ذلك بداية حكم الخليفة سليمان بن عبد الملك (96 هـ / 715 م - 99 هـ / 717 م). وكان الخليفة على علاقة وثيقة مع المهالبة، زعماء الأزد، الذين انضموا إلى الحركة الأباضية بأعداد وفيرة إيَّان إمامة جابر بن زيد الأزدى. ومن لمحتمل أن الأباضية لم يلاقوا عنتاً خلال فترة سليمان بن عبد الملك الذي عين زعيم الأزد. . يزيد بن المهلب والياً على العراق وخراسان. ولا تذكر المصادر الأباضية المتوافره أية علاقات عدائية بين الخلافة وتباع الأباضية خلال هذه الفترة. ولعل السبب في ذلك يعود إلى حماية يزيد بن المهلب لهم نتيجة العلاقات التي تربط الأزد وآل

- AY-