الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥معالم هذه المجالس وتصنيف وظائفها وترتيب طبقاتها. ويمكن أن نميز بين ثلاثة أنواع من المجالس السرية كانت موجودة زمن أبي عبيدة التميمي النوع الأول: المجالس العامة وهي التي لم تكن مقصورة على جماعة معينة بل أن دخولها مباح لأي شخص من أهل الدعوة. . وكان الأعضاء يرتادون هذه المجالس التي تعقد سراً في بيت أحد المشايخ وفي سراديب أرضية خاصة أعدت لهذا الغرض. وفي بعض الأحيان كانوا يعقدون هذه المجالس في بيوت النساء العجائز أو في بيوت الكرائين تجنباً للشبهات وإمعاناً في الحيطة والحذر. ولم يكن لهذه المجالس العامة برنامج معين أو خطة واحدة. بل كان الأعضاء يجتمعون في المجلس ويتلقون دروساً في العقيدة وإرشادات من كبار المشايخ الذين كانوا يقومون بالقاء الخطب الواحد تلو الآخر حول موضوع معين أو مواضيع مختلفة. وتشبه خطبهم ما هو معروف عن خطب صلاة الجمعة في المساجد ولكنها من جهة أخرى تختلف عنها في أن المجتمعين قد يتلقون أوامر يجب التقيد بها ولم تقتصر على الخطب الوعظية والدروس الدينية كما الحال في خطب الجمعة أو هو الأعياد الدينية. وكان المتحدثون يتكلمون بصوت منخفض حتى لا يسمعهم الجيران أو المارة.
وكانوا يعينون
أشخاصاً منهم لمراقبة الأحياء والطرق المؤدية إلى مكان الاجتماع. حتى لا تداهمهم الشرطة على غفلة أو يعلم باجتماعهم أحد من المخالفين المناوئين للحركة. وبينما كانوا مجتمعين ذات مرة جاءتهم العيون تخبرهم بأن الشرطة في طريقها إلى الحي الذي اجتمعوا فيه، ففضوا الاجتماع وتفرقوا. وكانوا آنذاك مجتمعين في بيت
1101