الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦متواضع تملكه امرأة مسنة. يقول أبو سفيان: «وما بلغنا أنه ظفر
بهم
في مجلس قط إلا أنهم كانوا ذات مرة أتاهم الخبر بأن الخيل تريدهم. فخرجوا مسرعين، وتركوا نعالهم على باب البيت الذي كانوا فيه. فجاء الشرط فنظروا إلى النعال، فقالوا للعجوز صاحبة البيت: ما هذه النعال؟ فقالت: مكاتب لنا يسأل الناس فيعطى النعال وغيرها، قالوا بالله ما ذلك كما ذكرته، فإن هذا موضع ريبة. قال: فقال بعضهم: قد ذكرت العجوز ما ذكرت، فلا تعرضوها للبلاء، فلعلها أن تكون صادقة، قال: فعافاها الله منهم، وعلى أي حال فإن الأباضية لم يتركوا وسيلة لاخفاء تنظيهم إلا واتبعوها وكانوا يتخذون كل الاجراءات الممكنة لمنع تسرب أية. معلومات عن مجالسهم أو أماكن انعقادها. كما كانوا يذهبون لحضور هذه المجالس متنكرين على هيئة النساء أو الباعة المتجولين. يقول أبو سفيان: «كانوا يأتون المجالس في هيئة النساء في النهار، وغير ذلك يتشبهون بالنساء … وإن كان أحدهم ليحمل على ظهره جرة ماء، أو يحمل حملة متاع كأنه بياع حتى يدخل المجلس. ليس هذا فحسب بل أن مشايخ الأباضية كانوا يحذرون أتباعهم من العيون والجواسيس ويوصونهم بطرد أي شخص يشكون في أمره». ويؤثر عن أبي مودود حاجب الطائي أنه كان يخاطب أتباعه ويقول: «إذا يعيب عليه المسلمون (الأباضية) في خلافهم في الدين وأراد أن يشغب عليهم ويفتق بينهم فاهجروه ولا تحضروه مجالسكم وأعْلِمُوا الناس به ليكونوا منه على حذر. ونتيجة لهذه الوسائل والاجراءات الحذرة التي اتبعها الأباضية في البصرة لم يؤثر عنهم «أنهم ظفر بهم في
كان أحد
مجلس قطه