الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨بصنع
القفاف. وإذا أمن الحارس وأيقن عدم وجود خطر حرك السلسلة مرة أخرى فيعود أبو عبيدة وتلاميذه للدرس والتحصيل. هذه المدرسة تخرج دعاة الأباضية في الأمصار الذين عرفوا باسم ومن
حملة العلم
كان حملة العلم يختارون عادة من بين أهل الولايات التي يرسلون إليها، أو من المناطق القريبة منها لمعرفتهم بأحوال الناس وعاداتهم وتقاليدهم وطرق معيشتهم ومقدار تطورهم الفكري والحضاري ودرجة ولائهم للسلطة الحاكمة، وبالتالي يسهل عليهم مخاطبة الناس واختيار الظروف الملائمة والأماكن المناسبة لاقامة مراكز الدعوة ونشر أفكارهم ومعتقداتهم في تلك البلاد. وإذا تفحص الباحث المصادر الأباضية المتوافرة فإنه يجد أن معظم حملة العلم كانوا من بين السكان الأصليين للبلاد التي يبشرون فيها، على أن دعاة من أماكن أخرى كان واردا ولكن بصورة محدودة جدا، وطبقا لمقتضيات الظروف، كما حدث عندما رافق أبو الخطاب المعافري وهو عربي يمني حملة العلم المغاربة الذي جاؤوا إلى البصرة في نحو عام 135 هـ،، وبقوا خمس سنوات يأخذون العلم وأصول المذهب الأباضي عن إمام الإباضية الأكبر أبي عبيدة التميمي. ومهما يكن من أمر، فإن الروايات الأباضية تشير إلى أن أبا عبيدة كان يحبذ اختيار الدعاة من السكان المحليين.
وجود
وقد نظم أبو عبيدة العلاقة بين مركز الدعوة في البصرة وحملة العلم. وإذا حدث خلاف بين أفراد حملة العلم في أي من الأمصار فكان عليهم العودة لمشايخ البصرة للنظر فيه والعمل على حله.