الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩حضرموت
الله
وكثيرا ما كان أبو عبيدة يرسل أحد أصحابه المعروفين بالحصافة والعلم للنظر في مثل هذه الطوارئ. وكان رسوله في معظم الأحيان حاجب الطائي الذي كان ساعده الأيمن ومستشاره الأول وكان المسؤول عن الشؤون العسكرية والمالية وشؤون الدعوة خارج البصرة. . ومن أمثلة ذلك ما حدث بين أتباع الدعوة من أهل. فقد وقع الخلاف بينهم وقبض فريق على رئيسهم عبد بن سعيد وشدوه في الحديد وبايعوا رجلا آخر يقال له حسن بينما خالفتهم طائفة أخرى. واتفق الفريقان على تحكيم مشايخ البصرة في الأمر وأرسلوا إلى البصرة يعرضون مشكلتهم على الامام ويطلبون منه النصح والارشاد فأرسل لهم أبو عبيدة حاجب الطائي في موسم الحج، وبعث لهم يخبرهم بذلك ويأمرهم بموافاة حاجب في الموسم. وصدع الجميع لأمر شيخهم أبي عبيدة، ووافي الحضارمة حاجبا في مكة وتشاوروا معه في أمرهم وتوصلوا إلى حل مناسب يخدم دعوتهم ويجمع شملهم. استطاع الأباضية نتيجة للتنظيم الدقيق والدعاية النشطة والحذرة أن يكسبوا أعوانا كثيرين في مناطق
من
متعددة من الدولة الاسلامية خلال الربع الأخير القرن الأول الهجري. وفي بداية القرن الثاني الهجري وبعد أن اعتلى يزيد بن عبد الملك عرش الخلافة (101 هـ 105 هـ) حدثت بعض التطورات السياسية التي أدت إلى بروز جماعة متطرفة من بين الأباضية تنادي بوجوب الثورة. فقد ثار يزيد بن المهلب الذي كان قد هرب من السجن إثر وفاة الخليفة عمر بن عبد العزيز بعد هزم واليها وحرر اخوته وأقاربه من سجنه
واحتل البصرة.
أن
- 19 -