الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١الانتقام وإعلان الثورة ومن بين هؤلاء: الشيخ الأباضي أبو نوح
صالح الدهان وبعض أفراد الأزد الذين نجوا من الموت والهلاك يزيد بن المهلب المعروفة بحماسها الشديد
حتى
-
<
عاتكة أخت ومن بينهم للمذهب الأباضي وتفانيها في خدمته. ولكن الإمام أبا عبيدة كان يرى أن الوقت لم يحن بعد لإعلان الثورة المسلحة، ورفض بشدة آراء المنادين بها. وحبّذ أبو عبيدة أن يقوم أتباعه بثوراتهم في أماكن نائية بعيدة عن متناول السلطة المركزية. وكان في تنظيمه، يخطط لمثل هذا العمل ولكنه كان يتحين الفرص المناسبة والملائمة لكل قطر يأمر أتباعه فيه بالخروج. ولذا فقد قاوم آراء أتباعه المنادين بالثورة وبقي الأباضية طيلة فترة يزيد بن عبد الملك محافظين على سرية حركتهم متجنبين كل ما يثير السلطات حتى لا يواجهوا نفس مصير الأزد والمهالبة. وقد كان موت يزيد بن عبد الملك واعتلاء أخيه هشام الخلافة (105 هـ / 724 م 125 هـ / 743 م) وتعيين خالد القسري واليا على العراق فرصة مناسبة ساعدت أبا عبيدة على إقناع أصحابه بالتحلي بالصبر. فقد أتسمت فترة ولاية خالد القرى باللين والتسامح ليس مع الأباضية فحسب بل مع معظم المعارضين للحكم شريطة أن لا يرفعوا السيف في وجهه. وبلغ به التسامح أن بعض مشايخ الأباضية كانوا يشتمونه من على منابر المساجد كما كانوا يؤلبون الناس ضد عامله على البصرة، القاضي المعروف بلال بن أبي بردة، ولم يسهم بضر. وقد تزعم هذه الحملة الدعائية ضده أحد شيوخ الأباضية البارزين وهو أبو محمد المهدي. وعندما عزل خالد القسري وعين بدلا منه يوسف بن عمر الثقفي أتبع الأخير سياسة قاسية مخالفة لسياسة سلفه واستعمل العنف والشدة ضد المناوئين
91 -