الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩وسام من سلطان زنجبار، ووسام من الأكاديمية الفرنسية لمقدرته
العلمية
مات الشيخ في سنة 1910 في دويرة تفضل عليه بزيارتها من باب يؤدي إليها من المكتبة نفسها، وهناك تحت السقف المتواضع
المسقف. بخشب النخل كانت الحلقة التي يجتمع فيها بتلامذته ولم ينقطع هذا التيار الثقافي الذي تركه الشيخ بموته، فقد كان له من تلامذته من واصل مسيرته التي تعتبر ارهاصا للحركة
الاصلاحية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى في الجزائر. وكان الشيخ أبو اليقظان - الذي زرته وهو على فراش المرض - من ألمع هؤلاء التلامذة.
واليوم قام المعهد الاسلامي بمدينة القرارة معهد الحياة تحت الادارة الحركية الحازمة للشيخ بيوض بمد هذا التيار إلى مرحلة ما بعد الثورة حيث نجد التعريب من أهم المشاغل والاهتمامات
الوطنية
لقد اتصلت بتلامذة المعهد في عدة لقاءات، هذه الشبيبة المجتهدة التي تواصل حمل هذه الرسالة، وتحمي التقاليد الأصيلة دون أن تغفل مشاكل العصر، إنها تعالج مشاكل العصر ولكن دون أن تكون سببا لإزاحة الحواجز الواقية المشار إليها. وبالنسبة للاحتياجات المادية التسيير المعهد فان المجتمع هو الذي يقوم بها، هذا المجتمع الذي من خصائصه أن يكون كل فرد فيه من أجل المجموع
وكل المجموع من أجل الفرد، انها القاعدة السحرية التي
تنظم الحياة والعلاقات في المجتمع الميزابي.
-1.9 -