الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤خلاف في بعض المسائل الفرعية، فإنما يرجع إلى فهم النصوص من الكتاب والسنة، واستخراج الأحكام الشرعية العملية منها. وهذا لا يؤثر على نشأة الاجتهاد في شيء ولا في علم المجتهد. في موضع آخر من بحثه قال: بالرجوع إلى فقه الإباضية، تجد أن المسائل التي خالفوا فيها الحنفية مثلاً، اتفقوا فيها مع الشافعية أو المالكية أو الظاهرية. وما خالفوا فيه مذهباً وافقوا فيه الآخر. أما المسائل النادرة التي خالفوا فيها جملة أهل السنة، تجد فيها إما رأياً واحداً عندهم، أو رأيين أحدهما خاص بها، والآخر يتفق مع مذهب من مذاهب أهل السنة. وإذا كان للإباضية رأيهم المنفرد في بعض الحوادث التي يمكن حصرها، فإنك تجد الاختلاف بين مذاهب أهل السنة أنفسهم في كثير من الحوادث والفروع التي لا يمكن حصرها. لقد تابعت مناقشات مؤتمر مسقط، الذي عقد في رحاب جامعة قابوس. وكان أهم ما لا حظته أن جل الجدل ثار حول مختلف الموضوعات الأخرى التي تناولتها البحوث، بينما كان الاتفاق عاماً حول المحاور الأساسية لما تعلق منها بالفقه الإباضي، حيث لم يجادل فيها أحد، ولم يختلف وهو ما يعني أننا كسبنا جولة مهمة في معركة وحدة الصف
الإسلامي الحمد لله
•
خطوتان إلى الأمام
هذه عناوين هامة، أرشحها لصدارة أحداث العالم الإسلامي في سنة 1988: دعا مؤتمر الفقه في عمان إلى فض الاشتباك بين
124