مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

العلماني الذي ما انفك يحاول الاستيلاء على التيار العروبي، ساعياً إلى توهين صلته بالإسلام، خصوصاً من خلال الترويج لمقولة فصل الدين عن الدولة، التي يصف الدكتور سيف الدولة دعاتها بأنهم (منافقون). وقد فند مقولتهم، وهدمها، في فصل مطول من الكتاب، استغرق أكثر من 150 صفحة، عنوانه: (المنافقون)! (إن بين العروبيين والإسلاميين في بعض دول الخليج صراعاً وحشياً مكتوماً، تستخدم فيه أساليب الإبادة المعنوية والتشريد وقطع الأرزاق، وتدور رحاه في عدد من الوزارات التي تناوب المسؤولية فيها هذا الطرف أو ذاك. وتلعب الحسابات والمرارات القديمة دوراً مهماً في تفجير ذلك الصراع، الذي يصيب غرمه الجميع بدون استثناء، وهو أمر محزن بكل

المقاييس إن الدعوة إلى تجاوز الصراعات القديمة وإغلاق ملفاتها، والانصراف بعقول وقلوب مفتوحة إلى الحاضر والمستقبل، هي مطلب لازم تقاس به إيجابية وصحة مناخ العمل العام. وهي ألزم بالنسبة للإسلاميين الذين لحقت ببعضهم مظالم فادحة،، لم يستطيعوا ابتلاع مرارتها ولا إغلاق ملفاتها. حتى بدا أن هناك من شغلته جراح «الحركة» عن آفاق المشروع الإسلامي، الذي هو الأصل والأساس

إننا بصدد دعوتين مهمتين، تمثلان خطوتين إلى الأمان، في زمن عنوانه (التقهقر)!

136