مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

خطاب مفتو

إلى السيد وزير الشؤون الدينية (1)

بقلم: دكتور محمد ناصر.

اسمحوا لي سيادة الوزير أن أرفع إلى مقامكم العالي هذه الملاحظات التي أود الا يمنعكم مقامكم المسؤول من قبولها ان اقتنعتم بها، كما ارجو ان لا

يمنعني مقامي مواطنا بسيطا من ابدائها. ولم يجرأني على ذلك الا حسن

الظن فيكم بأنكم سترحبون بهذه الملاحظات لانها دليل اصغائنا لتوجيهاتكم واهتمامنا بنصائحكم

فقد تتبعت مثل غيري بكل اهتمام ما جاء في حديثكم الصحفي المتلفز يوم (89/ 5/12) الذي قصدتم فيه ولا شك الى التوجيه أكثر مما قصدتم فيه إلى الاعلام. والذي دفعني الى كتابة هذه الاسطر امران: أولا: ان الحديث صادر عن شخص جزائري مسؤول يتولى مهمة

الشؤون

من أغلى وأحرص ما يعتز به كل مسلم غيور ولا شك، الا وهي الدينية، اذ لو صدرت عن شخص آخر ما كنا لنلتفت اليها بهذا الانتباه.

6

بل وما كنا لنعلق عليها، وما أكثر ما سمعنا وما قرأنا هذه الأيام من

الآراء المتجاهلة للتاريخ والواقع.

•

ثانيا: ان موضوع الحديث أو بالأحرى جزء منه يمس قضية من

أخطر القضايا التي تحل من قلوب المسلمين ـ ولا سيما في عصر الصحوة

(1) وزير الشؤون الدينية الجزائري سابقا.

137