مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

اس زكاها ونماها فينا هدي القرآن وتربية محمد الله وهي الاسلام عقيدة وسلوكا ولغة القرآن لسان دين ومعرفة والوحدة الوطنية وسيلة رقي وحضارة، فأنا اعبر اذا عن احساسي الاسلامي قبل اي

يسمح

الا

اعتبار آخر مهما يكن هذا الاعتبار طائفيا او مذهبيا او سياسيا. واجابة عن سؤالكم من هم الاباضية؟ اود ان اقول بان هذا السؤال في حده واسع الاطراف متعدد الجوانب فيه التاريخ والسياسة والفقه والعقيدة، والثقافة والاجتماع الى غير هذه العوامل التي تتضافر في بناء كل حضارة عريقة لها جذور أصيلة في التاريخ الاسلامي وهذا ليس مجاله هذا الحيز الضيق الذي لا بالاجابة المركزة والفات النظر الى مصادر التوسع والاستيعاب ومع ذلك فاني سأحاول الاقتصار على الخطوط العريضة كما يقال. ان الاباضية فرقة اسلامية عرفتها الساحة الاسلامية قبل ان تعرف بهذا الاسم لأنها فرقة اسلامية نشأت في ظل الكتاب والسنة ثر ظهور بعض التطورات السياسية التي عرفها التاريخ الاسلامي في عهد الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. والا باضية نبة الى عبد الله بن اباض التميمي أحد الزعماء السياسيين البارزين الذين انشقوا عن الخوارج عندما رأى منهم ما لا يتماشى مع سماحة الإسلام وقد ظهرت هذه التسمية لأول مرة في لعصر الأموي ولعل هذا كان في عهد عبد الملك بن مروان الذي كانت له مراسلات تاريخية معروفة مع عبد الله ابن اباض أما التسمية التي أطلقها الأباضية على أنفسهم فهي «أهل الدعوة» ايمانا منهم بأن الإسلام رسالة ودعوة لا تتوقف وقد اشتهر ابن اباض بمعارضته الشديدة المسياسة الجائرة التي كان الامويون يتسلطون بها

11871