الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧على رقاب المسلمين كما عرف أيضا بمواقفه الحازمة ضد الخوارج حيث كان يجادلهم ويبين تطرفهم ويتبرأ من أعمالهم كما تشهد بذلك النصوص التاريخية مما يوضح لكل منصف نزيه انقطاع كل صلة بين مبادئ الخوارج المتطرفين وبين مبادئ الاباضية أما الامام الحقيقي للاباضية فهو جابر بن زيد الأزدي المولود سنة (22 هـ) والمتوفي سنة (93 هـ) على ارجح الأقوال وبهذا يكون الذين ينتسبون اليه ويأخذون علمهم ودينهم عن طريقة أول المذاهب الاسلامية نشوء والإمام جابر تابعي من أفاضل التابعين ومشاهيرهم أخذ العلم عن كبار صحابة رسول الله ويكفي
تتلمذه المباشر لام المؤمنين عائشة
رضي
بحر الامة وفقينها بشهادة رسول الله
الله عنها
وعبد الله بن عباس
السلام: وعن الشق الثاني من السؤال: اللإباضية تصورات
مميزة في العقيدة ام هم مذهب فقهي يتميز باجتهادات في الامور التشريعية؟
الدكتور محمد ناصر: لا تختلف الاباضية عن الفرق الاسلامية المعتدلة الأخرى إذ هم يستقون كل تصوراتهم العقيدية واجتهاداتهم التشريعية من الأصول التي تعتمد في التشريع الاسلامي الكتاب السنة والإجماع والقياس والاستدلال ويدخل تحت الاستدلال الاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة وقد يطلقون على الاجماع والقياس والاستدلال كلمة (الرأي) فيقولون عندما يتحدثون عن مصادر التشريع هي الكتاب والسنة والرأي اختصارا وبسبب ذلك اخط بعض من كتب عنهم فظن أنهم ينكرون الإجماع. ولأصل العام في العقيدة الاسمية عند الاباضية هو التنزيه
147