الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يقوم به رجال الدين أو حلقة العزابة كما يطلق عليهم في وادي ميزاب وهم الساهرون على تطبيق مبدأ الولاية والبراة في الحقيقة تجسيداً لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بطرق عملية رادعة فالولاية للمطيع والبراءة من العاصي المجاهر للمعصية. فالفرد في المجتمع الميزابي الإباضي عندما يقوم بأمر يوجب براءة المسلمين يعلن عنه أمام الملأ في المسجد الجامع حتى يعرفه الناس فلا يتعاملون معه وهو ما يضطره إلى الاعتراف بالخطأ والتوبة من الذنب والرجوع إلى جادة الحق في ظل الشريعة الإسلامية واعتقد أن هذه المبادئ المستمدة من القرآن والسنة اليها فيما يلحظ من تماسك وتضامن واتحاد بين أفراد المجتمع الاباضي على قاعدة الفرد من أجل المجموع، والمجموع من أجل
يرجع
الفرد
هي
التي
كما يكون الاباضية أيضا في مجال التشريع مدرسة راسخة الجذور تتمثل في اجتهادات علمائهم القدامى والمحدثين في مواكبة الحضارة الإسلامية في تطورها مع الواقع المعيش يكفي أن نذكر ديوان جابر بن زيد في الفقه وقد تحدثت الكتب القديمة عن أهميته وضخامته ولكنه ضاع في العهد العباسي، ومسند الإمام الربيع بن حبيب في الحديث وهو يعد أول كتب الحديث قربا من الرسول في اسناده الثلاثي عن جابر عن عائشة عن الرسول مني ومدونة أبي غانم بن بشر في الحديث والآثار وهي تعود الى القرن الثاني الهجري وتفسير شود بن محكم الهواري الأوراسي في القرن الثالث، وقد عرف المذهب الإباضي في ميدان الفقه بالمطولات التي قد يقل نظيرها عند الأخرى نضرب مثلاً بقموس الشريعة للعلامة جميل بن
150