مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

هارون اليماني الذي حكم بشرك المشبهة وخروجهم من الملة، وأنشأ محبوب في ذلك رسالتين جامعتين ضمنهما حججه الداحضة لرأي هارون، وجه إحداهما إلى إباضية عُمان، وثانيتهما إلى إباضية حضرموت (2)، وأطبق الرأي الإباضي على تصويبه وتخطئة هارون

وسئل المحقق الخليلي رضوان الله عليه عن حكم هؤلاء المشبهة هل هم مشركون؟ فكان من جوابه لسنائله:

إياك ثم إياك أن تعجل بالحكم على أهل القبلة بالإشراك

الصاوي

من قبل معرفة باصوله، فإنه موضوع الهلاك والإهلاك (1). هذا في حين تجد أتباع الأئمة الأربعة ـ الذين جعلهم مقياساً لمعرفة الحق من الباطل دون الكتاب والسنة - يكفر بعضهم بعضاً في هذه المسألة، وناهيك بما في «السيف الصقيل في الرد على ابن زفّيل» للعلامة السبكي الشافعي و تبديد الظلام المخيم في نونية ابن القيم العلامة الكوثري الحنفي، و «البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة

(2) الرسالتان. في الجزء الثالث من كتاب سير المسلمين، ونرجو أن يظهر هذا الجزء قريباً إن شاء الله بعناية وزارة التراث القومي والثقافة التي أصدرت الجزء الأول منه، ومحبوب هذا هو أحد كبار أئمة العلم في أواخر القرن الثاني الهجري، إذ كان واصطة العقد عند الاباضية مشارقتهم

ومغاربتهم.

(1) كتاب تمهيد قواعد الإيمان ج 1 ص 224 ط وزارة التراث القومي

والثقافة، سلطنة عمان