مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

للعلامة القضاعي الشافعي، وأمثالها من الحكم بإخراج هؤلاء المشبهة عن حضيرة الإسلام، كما أن أحكام المشبهة أيضاً على الآخرين لا تقل صرامة وشدة، وناهيك بقول العلامة ابن القيم

في نونيته:

إن المعطل بالعداوة معلن

والمشركون أخف في الكفران

وما مراده بالتعطيل إلا رد متشابه الآي والأحاديث إلى محكمها، حرصاً على التنزيه، وحملاً لكلام الله وكلام رسوله على ما تقتضيه أساليب البلاغة في كلام العرب، ودفعاً لما عسى أن يتوهم منه من التناقض والاختلاف.

کتاب

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجد المتفقهين على مذهب إمام واحد من هؤلاء الأئمة الأربعة يشرك بعضهمن بعضاً في هذه المسألة أو في غيرها، فهذا الفخر الرازي يسمى محمد بن إسحاق بن خزيمة - الذي أسماه كتاب التوحيد ـ كتاب الشرك (2) وهما شافعيان فقهاً، وسوف تقف إن شاء الله في المبحث الثالث من هذا الكتاب على نقول حرفية من كلام ابن

،

تيمية في اختلاف الحنابلة في ألفاظ القرآن وحروفه وأصواته وتكفير بعضهم بعضاً في ذلك، ولا أريد أن أطيل في ضرب الأمثلة وتعديد الشواهد في هذا، فإنني لم أرد بما ذكرته التشهير بأحد، وإنما هو أمر اقتضته المقارنة بين احتياط الإباضية في

(2) مفاتيح الغيب ??

2 b 150

- 36 -