مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

أليست هذه الوحدة الإيمانية التي نادى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع لواءها بين أصحابه رضي الله عنهم وهي التي رفعت من شأن هذه الأمة فأبدلها الله بذلها عزاً، وبضعفها قوة، وبضعتها رفعة، فتمكنت من فتح الدنيا قلة عددها وعدتها،

وكثرة خصومها، ووفرة العُدَدِ عندهم؟

أو ليس ما بليت به من الشقاق هو الذي عكس عليها ما نشهده من آثار سلبية في أوضاعها، فتشتتت بعد الوحدة، وذلت بعد العزة، وضعفت بعد القوة، فازدرتها الأعين التي كانت تكبرها، وطمعت فيها الأمم التي كانت لا تصطلي بنارها؟ ليت شعري! ألا صحوة بعد هذه السكرة، ويقظة بعد هذه النومة التي غرقت فيها عقول هذه الأمة وفي مقدمتها علماؤها الذين الله دينه وأخذ عليهم العهد أن يأخذوا بأيدي أمتهم إلى

ائتمنهم

سبيل الرشد

يا ساسة الدين علام وهنكم

وأنتم في

عدة

وعد؟

تختلفون الرأي فيما بينكم

والحال إخفاق ونقض عهد

وخلفكم من يستغل خلفكم

في وثبة السمع وسمع

يخالكم كالشاء في مسرحها

فإن دعاها

الخلد

رئمت لولد